بات من الواضح أن قناصة العراق أصبحوا يشكلون هاجسا حقيقيا ومصدر قلق متزايد لدى القوات الأميركية ، التي أعلنت مجددا عن جائزة تقدر بـ 11 ألف دولار ، لمن يدلي بمعلومات تقود هذه المرة إلى القبض على "قناص حديثة" ، الواقعة على بعد ويذكر أن حوادث قنص الجنود الأميركيين في مدينة الفلوجة أثارت في الآونة الأخيرة الرعب بينهم , حيث اتخذت القوات الأميركية إجراءات أمنية مشددة للحد من الخسائر التي تكبدتها من جراء القنص في أحياء المدينة ، بينما يتدوال الفلوجيون سراً اقراصاً مدمجة لعملياته في قتل الجنود الاميركيين.
وكانت تلك القوات نفسها ، قد أعلنت عن جائزة تقدر بـ 100 ألف دولار ، لمن يدلي بمعلومات حول قناص الفلوجة ، الذي تمكن من قتل 15 جنديا أميركيا ، خلال أسبوع واحد ، على حد ما تتناقله مصادر قريبة من المقاومة العراقية.
وتقول مصادر أمنية عراقية مطلعة ، إن تلك القوات تجوب شوارع مدينة حديثة، معلنة عبر مكبرات الصوت عن العرض الجديد ، كما وزعت منشورات تحث الأهالي على التعاون معها ، والإدلاء بأي معلومات يمكن أن تقودها للقبض على قناص حديثة.
يشار إلى أن عددا من أفراد الجيش الأميركي، كانوا قد قتلوا ، خلال الأيام القليلة الماضية ، على يد هذا القناص الجديد ، دون أن تتمكن تلك القوات من العثور على أي أثر يمكن أن يقودها إليه ، على الرغم من كثافة الحملات وعمليات التفتيش واسعة النطاق.
وتقول مصادر مطلعة إن قوات الاحتلال تواجه رفضا للتعاون معها من قبل الأهالي ، فهم على الرغم من ظروفهم المادية القاهرة ، إلا أنهم يرفضون دل القوات الأميركية على مكان هذا القناص.
ويشير مصدر أمني مطلع إلى ان الجنود الأميركيين خائفون جدا من وقوعهم ضحية هذا القناص الذي قتل العديد منهم ، مؤكدة "ان الدوريات الأمريكية لاسيما عربات الهمر لجأت في الآونة الأخيرة إلى تغطية هذه العربات بشبكة للتمويه وحماية الجنود الذين يكونون فوقها".
وقال "ان رجال الشرطة المحلية اخبروهم بعدم استطاعتهم القبض على القناص مما أدى إلى استبدال قوات الشرطة بقوات من الحرس الوطني في نقاط التفتيش على مداخل المدينة ومخارجها لعدة أيام ومن ثم جعل قوات الحرس تشارك قوات الشرطة في عدد من نقاط التفتيش الست الرئيسة في المدينة".
وتسود أهالي منطقة حديثة حالة من الغضب العارم على قوات الاحتلال الأميركي حيث قامت هذه القوات بإبادة عائلة عراقية بأكملها قرب المدينة.
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن قوات أميركية أبادت عائلة عراقية بأكملها، عندما أطلقت النار على سيارتها ، قرب بلدة حديثة ، في محافظة الأنبار ، غربي العراق.
وقال المصدر إن نقطة تفتيش تابعة للجيش الأميركي أطلقت النار على سيارة مدنية من نوع "برازيلي" ، كانت تقل عائلة ، تتكون من أب وأم وطفلين اثنين ، في طريقهم لزيارة أقاربهم ، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا داخل السيارة ، دون أن تعرف الأسباب.
وأوضح المصدر بأن العملية حصلت على الطريق المؤدي إلى قرية "البوحياة" ، مشيرا إلى أن أحد أفراد تلك القوات قال إن كتيبته تعرب عن أسفها للحادث ، دون أن يحدد السبب ، الذي دفعه إلى قتل عائلة بأكملها.
ويقول ناشطون حقوقيون إنه سبق للقوات الأميركية أن أبادت عائلة عراقية بأكملها ، في نفس المكان ، وبنفس الطريقة ، مشددين على ضرورة أن يوضع حد لعمليات إطلاق النار العشوائية ، التي باتت عادة لدى جنود الاحتلال الأميركي ، وتتم لأدنى شبهة ، على حد قولهم.
الاحد, 07 شوال, 1427
الاحد, 07 شوال, 1427
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









